العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
ثم كانت أنبياء كثيرون : منهم من قصه الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وآله ، ومنهم من لم يقصه عليه . ثم إن الله عز وجل أرسل عيسى بن مريم إلى بني إسرائيل خاصة فكانت نبوته ببيت المقدس ، وكان من بعده الحواريون اثني عشر ، فلم يزل الإيمان يستسر في بقية أهله ( 1 ) منذ رفع الله عيسى عليه السلام ، وأرسل الله تبارك وتعالى محمدا " صلى الله عليه وآله إلى الجن والإنس عامة ، وكان خاتم الأنبياء ، وكان من بعده الاثني عشر الأوصياء ، منهم من أدركنا ومنهم من سبقنا ، ومنهم من بقي ، فهذا أمر النبوة والرسالة ، وكل نبي ارسل إلى بني إسرائيل خاص أو عام له وصي جرت به السنة ، وكان الأوصياء الذين بعد محمد صلى الله عليه وآله على سنة أوصياء عيسى ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام على سنة المسيح ، وهذا تبيان السنة وأمثال الأوصياء بعد الأنبياء . ( 2 ) تفسير العياشي : عن الثمالي بعض الخبر مع اختصار ، ( 3 ) ورواه في الكافي ، ( 4 ) عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن فضيل ، عن الثمالي . بيان : قوله : ( والاسم الأكبر ) أي الاسم الأعظم أو كتب الأنبياء وعلومهم كما فسر به في خبر أورده في الكافي . قوله عليه السلام : ( وهو قوله عز وجل : " وما قوم لوط " ) لعل المراد الإشارة إلى الآيات الدالة على بعثة إبراهيم عليه السلام ومن آمن به من الأنبياء ، لان لوطا " عليه السلام كان بعثة بعد بعثة إبراهيم عليه السلام وكان معاصرا " له لا متقدما " عليه . قوله عليه السلام : ( وجرى لكل نبي ما جرى لنوح ) أي الوصية والأمر بتعاهدها وكتمانها . قوله عليه السلام : ( تترى ) أي متواترين واحدا " بعد واحد من الوتر وهو الفرد ، والتاء بدل من الواو ، والألف للتأنيث ، لأن الرسل جماعة " فأتبعنا بعضهم بعضا " " أي في الإهلاك " وجعلناهم أحاديث " أي لم يبق منهم إلا حكايات يسمر بها .
--> ( 1 ) في المصدر : يستتر في بقية أهله . م ( 2 ) كمال الدين : 122 - 127 . م ( 3 ) تفسير العياشي : مخطوط . م ( 4 ) أشرنا إلى موضعه قبلا .